الشيخ محمد الجواهري
108
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
وفي خبر عنه ( عليه السلام ) قال : « سُئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أي المال خير ؟ قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقه يوم حصاده ، قال : فأي الأعمال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قال : فأيّ المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير . قال : فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ، والمطعمات في المحل ، نِعم المال النخل ، من باعها فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس
--> يكون العقد من ثلاثة أركان أو أربعة أو أكثر ، قال ( قدس سره ) معلقاً على قول الماتن - في المسألة 7 ] 3527 [ الآتية - الذي هو ( لصدق المزارعة ) ] أي صدق المزارعة على عقد له ثلاثة أركان أو أكثر [ ما نصه : أشكل عليه بعدم الصدق تارة ، وبعدم عموم في المزارعة يشمل هذا اُخرى ، وكلاهما باطل ، أما الأوّل : فالوجدان والعرف واللغة يحكم بأنها مزارعة بين أكثر من اثنين . وأما الثاني : فأي عموم أقوى وأولى من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إزرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحل ولا أطيب منه » ] الوسائل ج 19 : 32 باب 3 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 1 [ وهو يشمل جميع ما يتصور فيها من فروض الموضوع ، إلاّ ما دل الدليل على الخلاف » مهذب الأحكام 20 : 104 . وقد عرفت أن دعوى استحباب المزارعة نتيجة للاستدلال بهذه الرواية ونحوها غير ممكن ، لأن هذه الروايات تدل على استحباب الزارعة وبينها وبين استحباب المزارعة تباين ، فكيف تكون هذه الرواية دالة على جواز المزارعة بين أكثر من ركنين ، فإنها لا ربط لها بالمزارعة ، وإنما كل دلالتها على الزراعة . فالذي لابدّ وإن يقال بدل كلامه ( قدس سره ) الذي هو ( فأي عموم أقوى وأولى من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ازرعوا واغرسوا . . . إلخ » ) ما نقوله بدلاً له نحن وهو . وأما الثاني : فأي شيء أقوى من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة الحلبي « لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس » الوسائل ج 19 : 42 باب 8 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 7 ، وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم : « سألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال : لا بأس » نفس المصدر ح 9 .